ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: حمدت دموعي إذ وفت بوعودها

الشاعر: ابن نباتة المصري

الشاعر: ابن نباتة المصري

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة حمدت دموعي إذ وفت بوعودها للشاعر ابن نباتة المصري | ديوان الشعر

حمدت دموعي إذ وفت بوعودها

فكأنّ ما في مقلتي في جيدها

وتأودت تدعو للذة ضمها

ما دامت الرقباء طوع هجودها

وهممت فامتنعت عليّ نهودها

واحسرتا حتى رقيب نهودها

سمراء تطعن بالقوام وربما

نظرت فصالت بيضها مع سودها

وقفت عليها لوعتي وصبابتي

ومدامعي تجري على معهودها

لم يبقَ في زمن الوزير بقية ٌ

في الظلم الاّ ظلمها لعميدها

هذا وقد أصبحتُ في أبوابه

أدعى وأحسب من عديد عبيدها

لاغروَ ان نفحت مدائحُ ناظمٍ

والخضرُ سارٍ في خلال نشيدها

ذو همة ٍ رأت المكارمَ في الورى

ضيعاً فأعجبها افتراع نجودها

ومواهب مثل السحائب برّة

يوم الندى لقريبها وبعيدها

ومنازل ما بين كفك والغنى

يا مشتكي الاقتار غير ورودها

يتواضع العلماءُ فيها هيبة ً

لأعز ممدوح الفعال سديدها

ومبشر بالقاصدين كأنه

وأبيك قاصدها وطالب جودها

يلقى العدى وذوي المقاصد والنهى

بمميتها ومغيثها ومفيدها

يا بهجة َ العليا ونسر صفيها

وملاذ عاديها وغيظ حسودها

أما نفوس عداك من غيظٍ فقد

كادت تكون جسومها كلحودها

فافخر بنفسك إنها النفس التي

كملت فما تبغي سوى تأبيدها

وتهنّ بالاعوامِ نزعُ خليقها

مستأنف النعمى ولبس جديدها

تجلى أهلتها اليك محبة ً

فكأنها أهوت لشكر سجودها

و لقد قصدتك شاكياً حرّ الظما

فكرعتُ في عذب الصلاتِ برودها

و تقلدت عنقي عطاياك التي

حكمت في الأيام عن تقليدها

فلأ سمعنكَ ما ترنمَ صادح

مدحاً يصغر ماضيات وليدها

لا ينبغي حرّ المقال فريده

إلا على حرّ الكرام فريدها