ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: عذيرك من حلمك المهتضمْ

الشاعر: مهيار الديلمي

الشاعر: مهيار الديلمي

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة عذيرك من حلمك المهتضم للشاعر مهيار الديلمي | ديوان الشعر

عذيرك من حلمك المهتضمْ

وقد رفعَ الحيُّ من ذي جشمْ

أناخوا المطيَّ وماءُ العيو

ن دمعٌ وصاحوا بها وهو دمْ

نصلن مروقا مروقَ السها

م أغراضهن النوى والصُّرمْ

حواملَ مثلِ كنوز النّعا

مِ تمشي بهنّ كنوزُ النَّعمْ

نواضعَ كنَّ شموسَ النها

رِ تطلعُ منها بدورُ العتمْ

فمختمرٌ ما عدا ليلتين

ومسفر عشرٍ خطاها فتمْ

عقائل ماخفنَ عيبا يلاقُ

بهنّ ولا ذقنَ عيشا يُذمْ

حملن جسوما وصفن النع

يمَ تحت وجوهٍ شكرن النِّعمْ

وفي الركب من يك منها الجنونُ

وأخرى هي البرءُ وهي السقمْ

إلى أين يا سائق البكرتين

عن الطَّلح من أجأٍ والسَّلمْ

أأغنى ثرى ً منه شقَّتْ عصاك

وأسبغَ نبتا وأندى ديمْ

أسرُّك غيرك من يستراد

جميمَ المراتع للمهتضمْ

وقد حلفتْ واليمينُ البلا

ءُ ظبية ُ لا برَّ منها القسمْ

لئن نسبَ الشعر بين الحمو

لِ باسمي ليحتبلنَّ المسمْ

ألا هلوظلُّ المنى باردٌ

وقد يرزق المرءُ مما حرم

تعودُ ليالٍ بذات النقا

قدمنَ ولم ينسنيها القدمْ

وعيشٌ بها نامَ عنه الزمانُ

وهبَّ وعادَ يرى في الحلمْ

لعلّك يا دهر أن تستقي

ل فرطَ لجاجك أو تحتشمْ

فيُجمعَ هذا الفؤاد الشَّعاع

ويبردَ هذا الجوى المضطرمْ

وإلا بقرب عميد الكفا

ة َ عذرُك في كلّ ذنبٍ عظمْ

متى تدنُ دارٌ به لا ألم

ك في حادثٍ بعدها أو ملمْ

رعى الله لي في سرار النوى

هلالا بأكنافِ غميَّ أغتمْ

نفضتُ طريقَ النوى بعده

فلم أحظَ إلا بخبط الظُّلمْ

وداويت جهدي داءَ الحنين

فما يستطبُّ ولا ينحسمْ

وكيف استراحة جسمِ المقيم

بدارٍ بها قلبه لم يقمْ

وما الأرضُ نصرى غيرُ العزي

ز فيها ورزقي غيرُ الأمم

وما خلتُ أنَّ بيوتَ النبي

طِ يحذرُ فيها ليوثُ الأجمْ

ولا أن تكون قرى ً بالدُّجيلِ

مراحَ العلا ومغيضَ الكرمْ

تغيَّر بعدك خلقُ النسيم

وغصَّ السُّقاة َ الزّلالُ الشَّبِمْ

فلا مشهدٌ للمعالي يزار

ولا كعبة ٌ للندى تستلمْ

كأنك سرتَ بفضل الرجال

جميعا وبنتَ بمجدِ الأممْ

لئن نفَّرتك قرافُ الأذى

وأوحش سمعك لذعُ الكلِمْ

ورابك من كالح قلبه

إليك فمٌ ملقٌ مبتسمْ

فما كنتَ إلا الحسامَ الجرا

زَ لو لم يخفْ حدُّه لم يُشمْ

وما دُعدعَ الليثُ في غيلهِ

سوى أن متى صافحوه لطمْ

ودون الذي خفتَ رأيٌ ألدُّ

وقلبٌ أصمُّ وأنف أشمْ

وعرضُ البلادِ وطولُ النجادِ

ونصرُ الحسام وسحرُ القلمْ

وأمرٌ من الله في الذبِّ عن

ك لا يستطاع إذا ما حتمْ

وعقبى يُسرُّ بها من يُسرُّ

ويُرغم من أسفٍ من رغمْ

وكم قد هفا الدهرُ من قبلها

وعاد وأقلعَ عما اجترمْ

وجاءك يحملهُ الاعتذارُ

منيبا ويشفع فيه الندمْ

وضاقت ففرَّجها الصبرُ عنك

وكانت أغمَّ وكانت أطمْ

وعيّفتُ طيري فبشَّرتكم

بما أسلفته الأحاظي لكمْ

ستذكرزجرى فيها غداً

كذكرك بالأمس لي ما قدُمْ

وتعلم أنِّي من لا يقو

لُ في الشعر إلاّ بما قد علمْ

وتطلعُ لي من ثنايا اللقا

ء لوثَ الغزالة رأسَ العلمْ

وخلفك سائقُ طولِ البقاءِ

وبين يديك ثبوتُ القدمْ

وقد فلّلتْ عنك حدّ العدوّ

عرى الصبر أو عالياتُ الهممْ

ألستَ ابن أعلقهم بالحفاظ

وأعبقهم بشروط النِّعمْ

وأنداهمُ صارما أو يدا

تقحَّمَ أو بلَّ تربَ القحمْ

وفى ما وفى بالمعالي أبوك

وزدتَ فقمتَ بما لم يقمْ

بك التأم الشعبُ من بعده

وأبرمَ سلكهمُ وانتظمْ

فلا عدموك حياً في الجدوب

رخاً في الكروب غنى ً في العدمْ

وحيَّتعلى البعد ذاك الجنا

بَ وتلك السجايا العذابَ الفغُمْ

صواعدُ عنّى تهبّ الجنو

بُ منها بأضوعِ ما يشتممْ

مطاربُ في كلِّ سمع جرتْ

عليه أطايبُ في كلِّ فمْ

تدرّ عليك مرابيعها

فواقا فواقا درورَ الحلمْ

وأسمنها رعيُ وادي الوفا

ء فيكم ووِردُ حياضِ الدِّيمْ

فلو أن داركمُ بالصعيد

ودونكمُ ججباتُ الحرمْ

لخاضت إليكم بطونَ البطاح

وداست رءوس الرُّبى والأكمْ

يطالعكم كلُّ عيدٍ أغرَّ

وأعيادُ قوم سواكم بهمْ

إذا ما خلوتم أنستم بها

وإن ضامها الدهر عاذت بكمْ