ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: عروس الحزن

الشاعر: عبدالله البردوني

الشاعر: عبدالله البردوني

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة عروس الحزن للشاعر عبدالله البردوني | ديوان الشعر

صوتها دمع و أنغام صبايا


و ابتسامات و أنّات عرايا


كلّما غنّت جرى من فمها


جدول من أغنيات و شكايا


أهي تبكي أم تغنّي أم لها


نغم الطير و آهات البرايا ؟


صوتها يبكي و يشدو آه ما


ذا وراء الصوت ما خلف الطوايا ؟


هل لها قلب سعيد و لها


غيره قلب شقيّ في الرزايا ؟


أم لها روحان : روح سابح


في الفضا الأعلى وروح في الدنايا ؟


أم تلاقت في حنايا صدرها


صلوات و شياطين خطايا ؟


أن تناجت في طوايا نفسها


لحن عرس و جراحات ضحايا ؟


لست أدري . صوتها يحرقني


بشجوني إنّه يدمي بكايا


كلّما طاف بسمعي صوتها


هزّ في الأعماق أوتار شجايا


و سرى في خاطري مرتعشا


رعشة الطيف بأجغان العشا


أترى الحزن الذي في شجوها


رقّة الحرمان أم لطف السحابا


أم تراها هدّجت في صوتها


قطع القلب و أشلاء الحنايا


كلّما غنّت .. بكت نغمتها


و تهاوى القلب في الآه شظايا


هكذا غنّت ، و أصغيت لها


و تحمّلت شقاها و شقايا


يا عروس الحزن ما شكواك من


أيّ أحزان و من أيّ البلايا


ما الذي أشقاك يا حسنا ؟ و هل


للشقا كالناس عمر و منايا ؟


هل يموت الشر ؟ هل للخير في


زحمة الشر سمات و مزايا ؟


كيف تعطي أمّنا الدنيا المنى


و هي تطوي عن أمانينا العطايا


و لقوم تحمل البذل كما


يحمل إلى الحسنا الهدايا


هل هي الدنيا التي تحرمني


أم تراخت عن عطاياها يدايا ؟


أنا حرماني و شكوى فاقتي


أنا آلامي و دمعي و أسايا


لم يرع قلبي سوى قلبي أنا


لا ولا غذّبني شيء سوايا !


جارتي ، ما أضيق الدنيا إذا


لم تشقّ النفس في النفس زوايا